محمود فجال
161
الحديث النبوي في النحو العربي
مسألة ( 12 ) في اتصال « نون الوقاية » باسمي الفاعل والتفضيل « * » جاء في « شواهد التوضيح » 118 - 119 : مقتضى الدليل أن تصحب نون الوقاية الأسماء المعربة المضافة إلى ياء المتكلم لنفيها خفاء الإعراب . فلما منعوها ذلك كان كأصل متروك ، فنبهوا عليه في بعض الأسماء المعربة المشابهة للفعل ، كقوله - صلّى اللّه عليه وسلّم - لليهود : فهل أنتم صادقوني « 1 » وقول الشاعر : وليس بمعييني وفي الناس ممتع * صديق إذا أعيا عليّ صديق وكقول الآخر : وليس الموافيني ليرفد خائبا * فإنّ له أضعاف ما كان أمّلا ولما كان لأفعل التفضيل شبه بفعل التعجب ، اتصلت به النون المذكورة أيضا في قول النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - : « غير الدجال أخوفني عليكم » « 2 » . والأصل فيه : أخوف مخوفاتي عليكم . فحذف المضاف إلى الياء وأقيمت هي مقامه ، فاتصل « أخوف » بها مقرونة بالنون ، كما اتصل « معيي » و « الموافى » بها في البيتين المذكورين .
--> ( * ) موارد المسألة : « شرح الشاطبي » ، و « شرح المرادي » 1 : 167 ، و « شرح الأشموني » 1 : 126 ، و « مغنى اللبيب » 451 ، و « همع الهوامع » ( الضمير ) ، و « الأشباه والنظائر » 4 : 43 . ( 1 ) أخرجه « البخاري » في « صحيحه » في ( كتاب الطب - باب ما يذكر في سمّ النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - ) 7 : 32 ، و « أحمد » في « مسنده » 2 : 451 ، عن أبي هريرة . ( 2 ) أخرجه « مسلم » في « صحيحه » في ( كتاب الفتن وأشراط الساعة - باب ذكر الدجال وصفته وما معه ) 8 : 197 ، عن النوّاس بن سمعان . و « أحمد » في « مسنده » 5 : 145 ، عن أبي ذر .